مناقشة هادئة مع السيدة طيف سامي: ليس تحيزاً لمحتجزي رفحاء، ولكن: هل ترك النظام البائد اموالًا حقيقية في صندوق التقاعد ؟!

يونيو 20, 2020 | 10:51 ص | اخر الاخبار

مناقشة هادئة مع السيدة طيف سامي: ليس تحيزاً لمحتجزي رفحاء، ولكن: هل ترك النظام البائد اموالًا حقيقية في صندوق التقاعد ؟!

لا شغل ولا حديث في الشارع العراقي، ولا على مواقع التواصل الاجتماعي سوى ملف ضحايا النظام السابق، لاسيما المحتجزين منهم، والذين قضوا شطراً من أعمارهم في معسكرات قاسية معزولة، حيث منعوا من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، بل أن بعضهم قضى في منفاه الاجباري، مثلما حدث مع محتجزي معسكر رفحاء الذي احتجزت فيها عوائل المشاركين في انتفاضة آذار (الشعبانية)، والذين لم يجدوا من سبيل سوى الاحتجاز القسري خارج بلادهم، علها تكون حلاً عن الموت الجماعي الذي نشرته اجهزة نظام صدام القمعية، إذ تشير المصادر الى دفن قرابة الـ 300 الف إنسان احياءً في المقابر الجماعية التي بلغ عددها 250 مقبرة لغاية الآن بعد سيطرة النظام الصدامي على المدن الثائرة .

هذه الحملة الظالمة التي تشن على هذه الشريحة، دون سواها، يؤججها بغايات خبيثة اشخاص واطراف لهم نوايا واضحة، وهي الانتقام من كل من عارض النظام الصدامي على ما يبدو، وتبييض صفحة النظام البعثي وصفحة الرياض ايضاً التي ساهمت في جريمة احتجاز قسري لمدنيين، وقد ادانتها منظمة العفو الدولية حينها -وهذه الإدانة الدولية موثقة-

وضمن هذه الحملة، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، تغريدة منسوبة الى وكيل وزارة المالية، ومدير عام دائرة الموازنة، السيدة أو الآنسة طيف سامي، وهي تقارن بين محتجزي معسكر رفحاء، أي الناجين من المقابر الجماعية، مع منتسبي الأجهزة القمعية والمنحلة للنظام السابق، حيث تنسب هذه التغريدة، لسامي قولها  بعدم ” وجود مقارنة بين جماعة رفحاء، ومنتسبي اجهزة النظام السابق، فجماعة رفحاء لم يعملوا في الدولة كموظفين حسب وجهة نظر طيف!!.. الخ الكلام، ولكن الأهم، ما جاء في النهاية التي تقول فيها: “بينما منتسبو اجهزة النظام السابق موظفون كسائر الموظفين في دائرة”، وبغض النظر عن صحة التغريدة، أو الاقتناع بما ورد من توضيح المالية بنفي هذه الصفحة، نتيجةً للغضب الشعبي المتصاعد ازاء هذه التصريحات المتحيزة والظالمة، فأننا نود ان نشير الى ان ” محتجزي رفحاء شريحة قد ظلمت وابعدت واقصيت واحتجزت قسراً وليس طوعاً او إختياراً، وقد نالها من الحيف والظلم ما وثقته الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، ون احتجازهم تم داخل معسكر حجز محاط باسلاك شائكة، فضلاً عن تقييد حركتهم، ومنعهم من ممارسة أي حقوق تعليمية أو ثقافية لفترات طويلة، ولأسباب سياسية، مع استمرار الملاحقة الأمنية، والمطالبة الصدامية بتسليمهم له، هي خاضعة بشكل دقيق امام التوصيف القانوني للاحتجاز والاعتقال بظروف سياسية، كما أن أبناء هذه الشريحة وبسبب ظروف ابعادهم القسري قد ضاعت عليهم كل الحقوق المدنية او الاجتماعية، كالتعليم والزواج وتكوين أسرة، والانخراط في العمل، إضافة الى ما سببته ظروف الاحتجاز القاسية من أزمات نفسية، ومشاكل صحية بعاهات وأمراض مزمنة، افقدتهم القدرة على الإندماج المجتمعي والتنافس على الفرص أسوةً بغيرهم ممن لم يخضعوا لذات ظروف الاحتجاز القسري”.

فهل تريد السيدة، او الآنسة طيف أن توظفهم السلطات السعودية مثلاً، ليدفعوا لصندوق التقاعد توقيفات تقاعدية، ثم أن أي مناقشة رقمية حقيقية، ستظهر ان صندوق التقاعد قبل 2003، عبارة عن كذبة كبيرة، فلا وجود لأي أموال للصندوق اذا ما علمنا أن النظام السابق لم يترك في خزائن الدولة ولا صناديقها أية اموال ذات قيمة، فكيف يجوز ان نتحدث عن توقيفات تقاعدية، وهي تعلم وكل مواطن يجب ان يعلم أن اموال المتقاعدين ورواتبهم تدفعها الدولة من ايرادات النفط بشكل مباشر، وببند من الموازنة، واذا كان لدى الصندوق أي رصيد مالي الآن فهي من مساهمات الدولة وموظفي ما بعد 2003، فأين هي مساهمات وأموال موظفي النظام السابق واجهزته التي تتحدث عنها”.

وثمة أِشارة اهم من كل هذا، هل يمكن ان يعتبر منتسبو فدائيي صدام!، وهو جهاز منحل، موظفين في الدولة ليستحقوا الرواتب التقاعدية لقاء خدماتهم، بينما تحجب مستحقات ضحايا النظام الذين ثاروا لإجل الخلاص من الجلادين و”السيافة” الذين يقطعون رؤوس الابرياء لأرضاء نزوة الجلاد، وأي خدمة فعلية كانت لفدائيي صدام حتى يستقطع من رواتبهم لصندوق التقاعد، أو لصندوق الضمان الإجتماعي!

إن من المعيب عقد مثل هذه المقارنات، ومن المعيب جداً أن تحدث من قبل وكذل وزارة في حكومة يقودها معارض لنظام صدام ذاق وعائلته ما ذاقوا من ويلات وبطش جلاوزة النظام السابق، ومن بين هؤلاء الجلاوزة من تدافع عنهم اليوم السبدة أو (الإنسة) طيف سامي !




المزيد

اجتماعي

  1. RSS
  2. فيسبوك
  3. تويتر
  4. انستقرام
  5. يوتيوب
  6. جوجل بلس
  7. تواصل معنا

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. اخر الاخبار